بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الفصل الثاني : في لباس النصارى

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الكاتب يبدأ بنفسه ، من فلان إلى فلان وبذلك جاءت الآثار .

وروي عن ابن عمر أنه كان إذا كتب إلى الخليفة بدأ بنفسه ، وكان عمر يكتب إلى عماله : أن ابدءوا بأنفسكم .

وروي عن وكيع عن أبي داود عن عبدالله بن محمد بن سيرين أنه أراد سفرا فقال له أبه محمد بن سيرين : إذا كتبت لي كتاباً فابدأ بنفسك فإنك إن بدأت بي لم أقرأ لك كتاباً .

وعن الربيع عن أنس : ما كان أحد أعظم حرمة من النبي صلى الله عليه وسلم وكان أصحابه إذا كتبوا إليه بدءوا بأنفسهم ، قال ابن سيرين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أن أهل فارس إذا كتبوا بدءوا بعظمائهم وكبرائهم فلا يبدأ الرجل إلا بنفسه ) .

ومنها ما روى البيهقي في السنن عن جابر يرفعه : ( لا تسلموا تسليم اليهود والنصارى فإن تسليمهم إشارة بالكفوف والحواجب ) فهذا يدل أن التحية الإسلامية خلاف ما هم عليه . فهو نهى عن التشبه بهم في الحركات ، ومن سلم تسليمهم لا يرد عليه .

ومنها ما أخرجه الحاكم في مستدركه ، والبيهقي في السنن من حديث ابن عمر : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى ، قال : ( إنها صلاة اليهود ) .

ومنها ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن معاوية قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه سلم عن ركوب النمار ) وفي رواية ( النمور ) وكلاهما جمع نمر ، بفتح النون وكسر الميم ، ويجوز التخفيف بكسر النون وسكون الميم ، وهو سبع أخبث وأجرأ من الأسد ، وهو منقط الجلد ، نقط سود ، وفيه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه ، وإنما نُهي عن استعمال جلوده ، لما فيها من الخيلاء ، لأنه زي العجم ، وعموم النهي شامل للمذكى وغيره .

٢٩ / ٦٥