الفصل الثاني : في لباس النصارى
الجزء ١ · صفحة ٣١ومنها ما أخرجه أبو يعلى الموصلي من حديث أبي هريرة قال : دخلت السوق يوما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى البزاز ، فاشترى سراويل بأربعة دراهم ، وكان لأهل السوق وَزان يزن ، فقال ، له رسول الله صلى الله عليه سلم : ( أتزن راجحاً ) ؟ قال الوزان : إن هذه كلمة ما سمعتها من أحد ، قال أبو هريرة : فقلت كفى بك من الجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك ، فطرح الميزان ووثب إلى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يقبلها ، فجذب يده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : ( يا هذا إنما تفعل هذا الأعاجم بملوكها ، ولست بملك ، إنما أنا رجل منكم ) ، فأخذ فوزن وأرجح ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السراويل .
ومنها ما رواه أبو داود من حديث جابر قال : ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً بالمدينة ، فصرعه على جذع نخلة ، فانفكت قدمه ، فأتيناه نعوده ، فوجدناه في مشربة لعائشة ، يسبح جالساً ، فقمنا خلفه ، فسكت عنا ، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده ، فصلى المكتوبة جالساً ، فقمنا خلفه ، فأشار إلينا فقعدنا ، فلما قضى الصلاة قال : ( إذا صلى الإمام جالساً فصلوا جلوساً ، وإذا صلى الإمام قائماً فصلوا قياماً ، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها ) .
ومنه ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر ، لأن اليهود والنصارى يؤخرون ) .
ومنها ما أخرجه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة عن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن فصلا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ) .