الفصل الثالث : في تعليم اللغة الأجنبية
الجزء ١ · صفحة ٤٢العيد ، وأنِفوا من كلمة التوحيد ، لأن كلمة التوحيد لا تنفع إلا بعد الامتناع من الشبهات ، والامتناع عن الشبهات لا ينفع إلا بالورع ، وأهل الورع لا يأكلون إلا ما حصدوا ، ولا يحصدون إلا ما زرعوا من حلال ، ورجال لوائكم المنصور - إلا من رحم ربي - قد حركوا من نشاط البطنة ، وهمة الفرج على أرائك القصور ، ما تجاوزوا به حد الاعتدال من ارتكاب الفضائع في بيع البلاد ، واتخاذ عباد الله خولا ، ومال الله دولاً ، وتطرق الحرص على هذا الترف في أخلاقهم ، ونشأ عن ذلك ملا يمكن اجتنابه إلا بطردهم من تلك المناصر ، أو تحل عليهم قارعة من قوارع السماء وهم على أغفل ما يكونون ، لأن الفطام عن المألوف ، وكذا العرب الملتفون حولكم قد يظهر أنهم نسوا العربية وأصبحوا أعجاماً يسخرون منها ، لا يختلفون في مشاربهم وأخلاقهم عن أولئك الموصوفين ، فالله سائلهم طويلا .
٤١ / ٦٥