الفصل السادس : في الحث على التناصر والتوازر والاستعداد للعدو بما يستطاع من قوة والتنبيه على غوائله
الجزء ١ · صفحة ٥٦إلى آخر ما أودعه من النصيحة البليغة ، والسياسة العميقة ، ومصداق ذلك في قوله عز من قائل : (( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )) فهذه عدة من كان قبلكم ، مقدمة عندهم على كل عدة ، ثم بعد ذلك يعدون لعدوهم ما استطاعوا من قوة
وهذه صفتهم في كتاب كتبه خالد بن الوليد إلى مرازبة الفرس مع ابن نُفيلة الغساني ، قال رضي الله عنه : الحمد لله ، فض الله حرمتكم ، وفض جمعكم ، وأوهى بأسكم ، وسلب ملككم ، وأذل عزكم ، فإذا أتاكم كتابي هذا فابعثوا إلي بالرهن ، واعتقدوا منا الذمة ، وأجيبوا إلى الجزية ، وإلا والله الذي لا إله إلا هو ، لأسيرن إليكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة ، ويرغبون في الآخرة كما ترغبون في الدنيا .
٥٥ / ٦٥