قضاياها واهتماماتها
الجزء ١ · صفحة ٤٨إنَّ الرُّؤية الإسلاميَّة لا تجد أيَّ عائق يصدُّها عن قبول الجديد المتغيِّر، مادام أنَّه يرتطم بتصوُّرها للكون والعالم والأشياء … ولكنَّه لن يضحِّي - خلال تقبُّله ذاك - بأيِّ من العناصر الثَّابتة التي تمثِّل عصب الإبداع الأدبي … وإلَّا غدا العمل الأدبي رخوًا متميِّعًا (1).
بهذا تكون الرُّؤية الإسلاميَّة قد حدَّدت موقفها الإيجابي من المناهج الفنِّيَّة والتَّيَّارات الأدبيَّة، موقفًا منفتحًا - كما رأينا - ينسجم مع خصائص النَّفس الإنسانيَّة التَّواقة إلى المستوى الشَّرعي والفنِّي معًا، ولذلك يقول حسن الأمراني: أهمُّ شيءٍ عندي هو رفض التَّقليد، فالتَّقليد عدوُّ الإبداع (2).
من هنا يجب أن يخضع الأدب الإسلامي إلى دراسة فنِّيَّة واعية، تظهر بكل وضوح حرص الأدباء الإسلاميِّين على الاستفادة من الأحداث والمعطيات الفنِّيَّة التي تتغنَّى بها المناهج المعاصرة، دون أن تتسرَّب إليهم عقد الذَّنب، أو مخالفة الرُّؤية الإسلاميَّة كما يتوهَّم البعض.
(1) عماد الدِّين خليل: " مدخل إلى نظريَّة الأدب الإسلامي"، بتصرُّف.
(2) محمد إقبال عروي: "جماليَّة الأدب الإسلامي"، ص 76.