قضاياها واهتماماتها
الجزء ١ · صفحة ٤٤قطب ومحمد حسن النَّدوي، ومحمد إقبال، وعماد الدِّين خليل، ونجيب الكيلاني، ومحمد إقبال عروي، وعلي الحسن النَّدوي وعبد الباسط بدر، وعدنان النَّحوي ومالك بن نبي وغيرهم، فضلاً عن الدَّارسين الذين عنوا عناية خاصَّة من الوجهة التَّطبيقية لهذه الرُّؤية أمثال محمد عادل الهاشمي، وعبد الباقي محمد حسين، وصلاح عبد الفتَّاح الخالدي، ومحمد حسن بريقش … إلخ (1).
فهؤلاء جميعًا - سواء في المستوى الإبداعي أو التَّنظيري أو التَّطبيقي - أسهموا في تأسيس المفهوم الصَّحيح للرُّؤية الإسلاميَّة في ظلِّ الأدب الإسلامي، الذي تحمل رايته المدرسة التَّحديثيَّة (2) كما يسمِّيها النَّاقد الإسلامي أحمد رحماني.
o قضاياها واهتماماتها:
1. في الأدب الإسلاميِّ:
إنَّ مجال الرُّؤية الإسلاميَّة للأديب المبدع متَّسع بحيث يشمل الكون كلَّه والوجود جميعه، بكلِّ ما يضطرب بين جنباته، شريطة أن يتصوَّر الأديب هذا الكون تصوُّرًا صحيحًا وسويًّا، ثمَّ يتفاعل معه حسب تصوُّر الإسلام كذلك (3)، فيرى كلَّ جزئيَّة فيه تقول - بلسان الحال -: ﴿قالَ رَبُّنَا الذِي أَعْطَى كُلّ شَيْء خَلْقَهُ ثُم هَدَى﴾ (4) … هذا من جهة، ثمَّ يعبِّر عنه تعبيرًا صحيحًا نظيفًا، يتلاءم مع ذلك التَّصوُّر من جهة أخرى، ولو تأمَّلنا أشعار وقصص الأدباء المسلمين وقاربناها مقاربة فعَّالة، لأدركنا أنَّ الرُّؤية الإسلاميَّة فرضت عليهم الانغماس في واقع الشُّعوب وإدانة الفئات المتعفِّنة التي تلعب بمصائر الأبرياء من القرَّاء للأدب المائع (5).
وإذا حاولنا أن نمعن النَّظر في النَّماذج المعاصرة للرُّؤى الإسلاميَّة فسوف نجد أنَّ - للأسف - غالبيتها تهتمُّ بإبراز البطولات الفرديَّة، والمعارك القديمة الطَّاحنة، وروعة
(1) أحمد رحماني: "الرُّؤيا والتَّشكيل في الأدب المعاصر"، ص 45، 46.
(2) المرجع نفسه، ص 46.
(3) صالح آدم بيلو: "من قضايا الأدب الإسلامي"، ص 57.
(4) سورة طه، الآية 50.
(5) محمد إقبال عروي: "جماليَّة الأدب الإسلامي"، ص 84.