الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الخاتمة

الجزء ٢ · صفحة ٥١

وبهذا ينتهي هذا الفصل ، وبه ينتهي هذا البحث المتواضع ، والحمد لله ، وقد حاولت فيه - أي في هذا الفصل الأخير - إماطة اللثام عن منهج الشيخ عمروس الفقهي والعقائدي من خلال كتابه " أصول الدينونة الصافية " ، وأعترف بالتقصير وعجزي عن الإحاطة بمنهج هذا الإمام الجليل ، ولكن هي تظل محاولة لسبر أغوار منهج إمام من أئمة المذهب الإباضي ، الذين لم ينالوا حظهم من الدراسة والبحث ، لإخراج مآثرهم إلى النور ؛ وإن كنت أعترف أني لم أستطع تجاوز شطآن هذا البحر الخضم ، المتلاطم الأمواج ، بل وقفت حائرا مشدوها أمام عظمته ، وتبحره في العلم ، فعسى أن يقيض الله تعالى للشيخ عمروس من الباحثين الذين يكملون ما بدأت ، وبداية الغيث قطرة … .

الخاتمة

إذن وبعد تجوال في ثنايا هذا البحث ، فإن أهم ما تناوله هذا البحث :

الشيخ عمروس هو عمروس بن فتح المساكني النفوسي ، ويكنى بأبي حفص ، ولقب بالمساكني لأنه من أهل " مساكن " ، ولقب بالنفوسي لأن نسبه ينتمي إلى قبيلة " نفوسة " البربرية ، التي نسب الجبل الغربي لطرابلس إليها في ليبيا ؛ وقد ولد في سنة 190هـ ، في قافلة كانت متوجهة إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج ، مما اضطر أمه إلى العودة به وعدم مواصلة الطريق ؛ ونشأ في قرية " قطرس " من جبل نفوسة ، وهناك من نسبه إلى قرية " مساكن " ، وهناك من نسبه إلى قرية " تملوشايت " ، وهناك من نسبه إلى قرية " ويغو " .

٥٥١ / ٥٩١