1 - تمهيد:
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠كان واليا على طليطلة (1) أيام الحكم بن هشام الأول (2) على قرطبة (180 - 206هـ)، وعمروس هذا من أصل إسباني، وهو مدبر فتنة طليطلة - يوم الحفرة - إذ أقام مذبحة ضد الثورة التي ثارت على حكم البيت الأموي في الأندلس، فخمدت الأوضاع مؤقتا لكن سرعان ما تحولت إلى عصيان مدني عصف بالاستقلال الداخلي أكثر من ربع قرن (3).
هذه أسماء ثلاث شخصيات تسمت بهذا الاسم، ولا أدري إن كان يوجد غيرها ممن عاش في ذلك العصر، فهذا الذي وجدته على حسب المصادر التي استطعت الحصول عليها.
الفصل الثالث
السيرة العلمية والعملية للشيخ عمروس
ويحتوي على:
الشيخ عمروس والعلم (شيوخه وتلاميذه)
مكانته العلمية وجهوده الدعوية
آثار الشيخ عمروس (مؤلفاته وفتاويه ومناظراته)
اشتغاله بالقضاء، ونماذج من أحكامه
موقعة " مانو " واستشهاده
1 - تمهيد:
(1) ***- طُلَيْطُلَةُ: مدينة كبيرة بالأندلس، تقع غربي ثغر الروم، وبين الجَوْف والشرق من قرطبة، وكانت قاعدة ملوك القرطبيين وموضع قرارهم (أنظر: الحموي، معجم البلدان، 6/ 265).
(2) ****- هو الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، صاحب الأندلس، ولقبه المنتصر، ويكنى بأبي العاص، حكم بعد وفاة أبيه هشام في سنة 180هـ، وكان صارما حازما، وهو أول من استكثر من المماليك بالأندلس، وربط الخيل ببابه، وتشبه بالجبابرة، وكان شاعرا، وكان يقرب الفقهاء والصالحين، ويرد المظالم وينصف المظلوم، استمر في الحكم لمدة 27 سنة، ومات في سنة 206هـ، وعمره عند وفاته 52 سنة، فحكم بعده ابنه عبد الرحمن (أنظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 5/ 308، 466 - ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 4/ 151 - 153).
(3) - عمروس، الدينونة الصافية، ص36 ـ حسين مؤنس، معالم تاريخ المغرب والأندلس، مؤسسة المعارف للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط1 1397هـ / 1977م، ص278.