نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ١٩٤ب) - التّحقيق اللّغوي:
(تَجْتَنِبُواْ): الاجتناب: ترك الشّيء جانبا. (كَبَآئِرَ): الكبائر: جمع كبيرة الآثام والفواحش الكبيرة. (سَيِّئَاتِكُمْ): السّيئة: الفعلة التي تسوء صاحبها أو تسوء غيره. (نُكَفِّرْ): تكفيرها: محوها وإزالة أثرها في قدسية النّفس. (تَتَمَنَّوْا): التّمنّي: تطلع النّفس إلى ما حبّب لها وقيل: هو طلب حصول ما يعسر حصوله للطالب، وقال ابن عباس: ما يكون بدافع الحسد. (اَكْتَسَبُوا): الاكتساب: السّعي للكسب، وقد يستعار لحصول الشّيء ولو بدون سعي أو علاج.
ج) - حول مبنى النّص وأوجه القراءة:
(وَنُدْخِلْكُمْ مَّدْخَلاً كَرِيماً): "المُدخل": بضمّ الميم اسم مكان للدخول، ويجوز أن يكون مصدرا ميميا وهو من الرّباعيّ "أدخل" وقرأه نافع وأبو جعفر"مَدخلاَ": بفتح الميم. ويكون من فعل "دخل": الثّلاثي اسم مكان أو مصدرا ميميّا كذلك. وقرأه الباقون بضمّ الميم.
(بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ): قد يراد به ءاحاد النّاس أو أصنافهم. وقوله تعالى: (لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اَكْتَسَبُواْ): هو تعليل للنّهي عن التّمنّي الذي يفضي -أحيانا- إلى أكل أموال اليتامى والنّساء.
(وَسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ): قرأ الجمهور: (وَسْأَلُواْ اللَّهَ): بإثبات الهمزة بعد السّي السّاكنة وهي عين الفعل. وقرأه ابن كثير والكسائي بفتح السّين وحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى السّين تخفيفا.
د) - البيان والتّفسير:
جاءت الجملة معترضة بعد النهي عن ذنبين كبيرين على عادة القرآن في التّفنن من أسلوب إلى أسلوب بين التّشريع والمواعظ.