نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢

ج) - وفسّر بعضهم: الذِينَ عاَقَدَتْ اَيْمَانُكُمْ بموالي الموالاة على عادة العرب، وأنه يرث السّدس من مال حليفه، فأقره الإسلام، كما روي أن المهاجر المتآخي مع الأنصاريّ كان يرثه، ثم نسخ ذلك بهذه الآية أو آية الأنفال في قوله تعالى: (وَأُوْلُواْ الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ (أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ) (الأنفال:75). قاله ابن عباس، فجعل الوقف عنه قوله: (وَالاَقْرَبُونَ). وجملة: (وَالذِينَ عاَقَدَتْ اَيْمَانُكُمْ) استئنافية، يكون قوله: (فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُم) خبر لها. ثم قال: ذهب الميراث فبقي نصيبهم من النصر والرّفادة والنّصيحة أو الوصية لهم. تعالى في سورة الأحزاب: (وَأُوْلُواْ الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ (أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُومِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلآَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيآئِكُم مَّعْرُوفاً) (الأحزاب:6).

(إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً): بما أن مال الميراث قد يكون سببا للصّراع والتّنافس بين الوارثين، وما يصحب ذلك من ضروب الحيل لتفويت بعض الحقوق، جاء هذا التّنبيه الإلهي بأنه تعالى رقيب عليكم حاضر معكم في كل تصرفاتكم، سواء في التّركة أو غيرها، فلا تهضموا حقوق بعضكم بعضا. والله أعلم

أسباب قوامة الرجال على النساء،

وتسوية النزاع بين الزوجين

أ) - النّص:

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٠٦٥ / ٦٬٢٠١