نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

(وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً): عطف على الأحكام الخصوصية بنظام المصاهرة وقيام البيوت التي يتكوّن منها المجتمع، عطف عليها بعض الحقوق العمومية التي تنبّه إلى حسن المعاملة إلى من يستحق العناية من النّاس على قاعدة: ابدأ بمن تعول. ولمّا كانت عبادة الله هي ملاك الأمر في إقامة هذه الأحكام قدّم الأمر بها ونهى عن الإشراك به، تجديدا لمعنى التّوحيد في نفوس المسلمين، لأن الخطاب فيها للمؤمنين الذين نفى الشّرك بينهم وأريد منهم دوام العبادة لله والاستزادة منها، فمجموع الأمر والنهي في الآية الكريمة في قوة صيغة الحصر كأنه قال: اعبدوا الله ولا تعبدوا غيره.

والإشراك ضروب وأشكال: منها ما مارسه العرب، ومنها ما مارسه أهل الكتاب، والقرآن الكريم حريص على نفي كل أنواع الشّرك جليّه وخفيّه، والتي يمارسها أهل الإيمان أحيانا، فكيف بإنكار الألوهية وجحدها -والعياذ بالله-.

(وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَت اَيْمَانُكُمُ (إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً):

١٬٠٧٥ / ٦٬٢٠١