نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠

معطوف على الجملتين السّابقتين، والضّمير عائد إلى الفريقين، و"ماذا" استفهام إنكاريّ توبيخي، أي ما الذي كان يصيبهم أو يثقل عليهم لو أنهم آمنوا وأنفقوا؟، لأن الحالة التي تركوها وأعرضوا عنها هي أجدى لهم وأنفع. وجاء الكلام فيها على عكس التّرتيب في ما سبق للإشعار بأنّ الإيمان الصّحيح هو المرتكز في قبول أعمال البرّ والإحسان.

(وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً): تهديد بالجزاء على سوء أعمالهم وللتّنبيه على أنّ المؤمن يجب أن يوقن بعلم الله الذي يعلم السّرّ وأخفى، ويرجو منه وحده الرّضى والقبول، لأن النّاس يقصر علمهم بدخائل النّفوس وخفايا دوافعها، والله تعالى هو الذي يسخّر قلوب عباده لبعضهم بعض، الله أعلم.

ج) -

د) - إنّ الله منزّه عن الظّلم القليل، بَلْهَ الكثير

أ) - النّص:

/

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(مِثْقَالَ): المثقال: أصله المقدار الذي له ثقل مهما قلّ، ثم أطلق على المعيار المخصوص للذّهب وغيره صيغ على وزن الآلة. (ذَرَّةٍ): الذرة: أصغر ما يدرك من الأجسام، وأطلقوه على بيضة النّملة، وعلى ما يتطاير من التّراب عند النّفخ. (يُضَاعِفْهَا): من ضاعف مضاعفة: أيّ إضافة الضِّعف أي المثل ويقال: ضاعف وضعّف وأضعف بمعنى واحد. (مِن لَّدُنْهُ): من عنده. ويقال: إن "لدن" أقوى في الدّلالة على القرب من "عند". (تَسَّوَّى): أصلها تتسَوَّى فأدغمت التّاء في السّين، هو مطاوع لفعل "سوّاه" إذا جعله سواءً لفعل آخر، أي مماثلا.

ج) - حول مبنى النّص وأوجه القراءة:

١٬٠٨٣ / ٦٬٢٠١