نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

(يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تَسَّوَّى بِهِمُ الاَرْضُ): "إذ" للماضي وعبّر بها لتحقيق الوقوع. وجملة: (لَوْ تَسَّوَّى بِهِمُ الاَرْضُ) بيان لجملة: (يَوَدُّ الذِينَ كَفَرُواْ) أي أن مضمونها يفيد الشّيء المودود. فصارت الجملة الشّرطية: (لَوْ تُسَّوَى بِهِمُ الاَرْضُ) بمنزلة مفعول: (يَوَدُّ) فصار فعلها بمنزلة المصدر، وصارت: (لَوْ) بمنزلة حرف المصدر. (وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا): قرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر: (حَسَنَةٌ) بالرّفع على أن: (تَكُ) مضارع "كان" التّامّة. وقرأه الجمهور بنصب: (حَسَنَةً) على الخبرية لـ"تك" النّاقصة. وجيء بفعل الكون بصيغة فعل المؤنث مراعاة للفظ: (ذَرَّةٍ) الذي أضيف إليه: (مِثْقَالَ). (يُضَاعِفْهَا): قرأه الجمهور (يُضَاعِفْهَا) من المضاعفة للمبالغة. وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر "يضعّفها" من التّضعيف أي بدون ألف بعد العين وبتشديد العين. (لَوْ تَسَّوَّى بِهِمُ الاَرْضُ): قرأه نافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح التّاء وتشديد العين على أنه مضارع: (تَسَّوَى) وأصله بتاءين: "تتسَوَى"، فأدغمت التّاء الثّانية في السّين. وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب: (تُسَوَّى) بضمّ التّاء وتخفيف السّين مبنيا للمجهول أي "تماثل".

د) - البيان والتّفسير:

١٬٠٨٤ / ٦٬٢٠١