نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

وقوله تعالى: (لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) هو لتعليل ذلك التبديل للجلد، والمقصود بالذوق ليس هو للإحساس القليل، بل المقصود منه للدلالة على التجدّد والاستمرار، لأنّ ذات المعذَّب واحدة وإن تجدّد النّضج عليها، إمعانا في إيلامها وتعذيبها.

(إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا): صفتان مناسبتان للذات العلية في مقام القدوة والغَلَبة ضدّ المتحدّين لعظمة الله، وفي مقام الحكمة في تدبير شؤون خلقه بما هو العدل والصّواب.

(وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً):

وفي مقابل ذلك العذاب الجهنّمي الأليم للكفرة المتجبّرين ذلك النعيم الأخروي في جنّات الخُلد، يزيد من لذّتهم بنعيمها أنّهم ماكثون فيها أبداً، وخيراتها غير مقطوعة ولا ممنوعة. وخصّ الله بالذّكر الأزواج المطهّرة من أرجاس الدّنيا وأقذار الجسم البشري، والتعبير بـ"الأزواج" يندرج فيه أزواج الدّنيا من الصالحات والحور العين من أزواج الجنّة.

وبحسن مناظر الجنّة وظلالها الوارفة ومياهها الدّافقة، وبأُنس الزّوجات المطهّرات تكتمل أسباب الهناء والسّعادة للمؤمنين الأوفياء؛ جعلنا الله في زمرتهم، آمين. والله أعلم.

منهاج العدل والحكم وأداء الأمانة

أ) - النّص:

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬١١٠ / ٦٬٢٠١