نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠

ملاحظة: لصاحب المنار رأي في معنى تكرار لفظ أطيعوا في جانب الرّسول عليه السلام دون أولي الأمر، إذ صنّف هذه الطّاعة على درجات جعل فيها طاعة ما أنزل الله في القرآن في الدّرجة الأولى، وما ثبت من سنة رسول الله في الدّرجة الثّانية، وجعل طاعة الرّسول فيما يأمر به باجتهاده مساوية لطاعة أولي الأمر في اجتهادهم لأنها بدل من طاعة الرّسول في اجتهاده وحالّة محلِّها بعد وفاته مستدلاّ في هذا التّرتيب بما أمر به النّبي صلى الله عليه وسلم معاذا حين أرسله إلى اليمن. وهو ملحظ وجيه –كما ترى- وأنظر تفصيل هذه المسألة في تفسير المنار بعنوان: "المسألة الثّانية عشرة".(1)

(إِن كُنتُمْ تُومِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذاَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً): تعود هذه الجملة الشّرطية إلى قوله: (أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ) أو إلى قوله: (فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) وهذا الشّرط يقتضي الالتزام بالمشروط وإلا فلا إيمان كامل عندما يختفي أثره في سلوك المؤمنين.

(ذاَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً): الإشارة إلى المأمور به في الآية الكريمة، بأنه خير للمخاطبين وأحسن عاقبة في الدّنيا والآخرة، لأن الله الذي شرع هذا المنهج هو أعلم بما يصلح لخلقه، فلا يشرّع لهم إلا ما فيه مصلحتهم وسعادتهم بعيدا عن الأهواء والمطامع الإنسانية، والله أعلم.

المنافقون ينحرفون عن منهج الله ورسوله

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - محمد رشيد رضا، تفسير المنار، 5/ 220 - 221.

١٬١٢٣ / ٦٬٢٠١