نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧

رويت فيه عدة أحاديث لكثير من الصّحابة تنمّ كلها عن مدى حبّهم لرسول الله، وقد ذاقوا طعم الصّحبة في الدّنيا وهو يخشون حرمانهم من ذلك في النّعيم الأبدي عندما يُرفع الرّسول إلى علّيين وهم دون ذلك في الجنّة، منها ما روي عن عائشة رضي الله عنها "أن رجلا جاء إلى النّبيء عليه السلام فقال: يا رسول الله إنك أحبّ إليّ من نفسي، وأحبّ إليّ من أهلي، وأحبّ إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك، فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النّبيئين، وإن دخلت الجنة خشيت أن لا أراك. فلم يردّ عليه النّبي حتى نزلت الآية: (وَمَنْ يُّطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيّئِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) "(1) وفي صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرّجل يحبّ القوم ولما يلحق بهم فقال: "المرء مع من أحبّ".(2) قال أنس: فما فرح المسلمون فرحهم بهذا الحديث. ومنها قوله عليه السلام: "من أحبّ قوما حشره الله معهم".(3)

د) - البيان والتّفسير:

(وَمَنْ يُّطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيّئِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً):

(1) 1 - الحديث.

(2) 2 - رواه الترمذي من حديث أنس، كتاب الزهد، باب ما جاء أن المرء مع أحب، حديث 2385، 4/ 595.وقال: حديث صحيح.

(3) 3 - رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي قرصافة، حديث 2519، بلفظ: "من أحب قوما حشره الله في زمرتهم"، 3/ 19.

١٬١٤٠ / ٦٬٢٠١