نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥

قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً) خطاب لرسول الله، ومن خلاله هو خطاب للخلق، أي إن مهمتك هي التّبليغ عن الله وبيان ما ينال به الإنسان حبّ الله ورضاه، أو يتعرّض إلى سخطه وغضبه، وشهادة الله على ذلك هي الدّليل على صدقك، وكفى بالله شهيدا بينك وبين النّاس، فما عليك إلا البلاغ، وليس لك أيّ تأثير في الحوادث مما يصيب النّاس من خير أو شرّ. غير أنّ التزام النّاس بطاعتك دليل على أنّهم على طاعة الله لأنّك تبلّغ عنه بصدق وأمانة.

ج) - طاعة الرّسول من طاعة الله وينمّيها تدبّر القرآن

أ) - النّص:

///ب) - التّحقيق اللّغوي:

(طَاعَةٌ): خبر لمبتدأ محذوف، والتّقدير: أمرنا طاعةٌ، أي أننا نمتثل ما تأمرنا به. (بَرَزُواْ): من مادة البراز وهو الفضاء من الأرض، أي خرجوا من المكان الذي يكونون معك فيه. (يُبَيِّتُونَ): بيّت: التّبييت ما يدبّر في اللّيل، ويستعمل في كل أمر يدبّر في السرّ والخفاء. (يَتَدَبَّرُونَ): التّدبّر من النّظر في أدبار الأمور وعواقبها، وتدبّر الكلام يعني التّأمّل في غاياته ومقاصده.

ج) - أوجه القراءة:

(بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ): قرأ الجمهور (بَيَّتَ طَآئِفَةٌ) بإظهار تاء (بَيَّتَ) من طاء (طَآئِفَةٌ)، وقرأه أبو عمرو وحمزة ويعقوب وخلف بإدغام التّاء في الطّاء تخفيفا لقرب مخرجيهما.

د) - البيان والتّفسير:

١٬١٦٨ / ٦٬٢٠١