نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥

يمتن الله على المؤمنين بإرشادهم إلى ما يصلح شؤون دنياهم وآخرتهم، وفضل الله هنا شامل لكل أنواع الهداية والإرشاد، أو تحقيق النّصر والظفر في إعلاء كلمة الله كما ذهب إلى ذلك أبو مسلم الأصفهاني، فزيادة على أخذكم بالأسباب من طاعتكم لرسول الله، وامتثالكم لأوامره وإرشاداته فهناك المدد الرّباني الذي يغمركم برحمته وتوفيقه فلا تضلّون الطّريق ولا تقعون في حبائل الشّيطان. ولولا هذا الفيض الرّبّاني لوقعتم في ما وقع فيه أولئك المرجفون، وفي هذا التّعبير تحذير لطيف لجماعة المؤمنين من أن يروّجوا لتلك الشّائعات التي هي من عمل الشّيطان وأوليائه.

والاستثناء: (إِلاَّ قَلِيلاً) يحتمل وجهين:

أ) - لاتّبعتم الشّيطان في الكثير من أعمالكم إلا في القليل منها.

ب) - لاتّبعتم كلكم الشّيطان إلا قليلا منكم من أولئك المؤمنين الصّادقين من ذوي الرّأي والفطنة.

والله أعلم

التّحريض على الجهاد والتّرغيب في الخير والتّرهيب من ضدّه

أ) - النّص:

/

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَحَرِّض): من التّحريض وهو الحثّ على عمل شيء بتحسينه وتسهيل الأمر فيه. (عَسَى اللهُ): تدلّ على الإعداد والتّهيئة لا على التّرجّي، لأن التّرجّي محال على الله العليم بكل شيء. (بَأْسَ): القوة. (الذِينَ كَفَرُواْ): والمراد بالكفار كفار مكة. و (عَسَى) تحمل أيضا معنى الوعد بالفتح المبين. (تَنكِيلاً): معاقبة المجرم بما يكون عبرة لغيره، والنّكول: الامتناع. (شَفَاعَةً): الشّفاعة: الوساطة في إيصال الخير أو دفع الشّر، والشّفعُ: ضمّ الشّيء إلى مثله. (نَصِيبٌ): الحظ. (كِفْلٌ): الكِفل: الحظ مطلقا. وقيل: هو الحظ من الشرّ والشّدة، ويستعمل بمعنى "المِثل" أي الحظ المماثل لحظ آخر. (مُّقِيتاً): المقيت: الحافظ، الرّقيب، المقتدر. اسم فاعل من أقات يقيت إذا أعطى القوت أحدا ليحفظ عليه حياته، وموصل الأرزاق إلى خلقه يوصف بالعلم والقدرة سبحانه وتعالى.

١٬٢٠٨ / ٦٬٢٠١