نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠فهذه الطّائفة المذبذبة لا يتسامح معها الإسلام إذا هم أظهروا العداء وظاهروا المشركين على المسلمين، وصيغة الشّرط قد اختلفت بين النّوع المتقدم وهذا النّوع، ففي هؤلاء يقول المولى تبارك وتعالى: (فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ) حتى لكأَنَّ المتوقع منهم هو القتال نظرا لارتكاسهم في الفتنة كلما واتتهم الفرصة مما يدلّ على أنهم مَرَدُوا على النّفاق لأنّ "إن" تدلّ على الشّك، ولذا أمر الله بقتالهم وأسرهم حيثما وجدوا، فلا يوصم المسلمون بالاعتداء في قتالهم لأن الحجة ثابتة واضحة على نفاقهم وإضمارهم الشّر للمسلمين.
وهكذا يجب على المسلمين في تصدّيهم للقتال أن يقدّروا لكل طائفة دوافعها، وفي كل حالة لا يتجاوزون لكل ضرورة قدرها حتى لا ينزلقوا إلى البغي والعدوان، والله أعلم.
أحكام قتل الخطأ وجزاؤه
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَمَا كَانَ لِمُومِنٍ اَنْ يَّقْتُلَ مُومِناً): صيغة الجحود تجيء للمبالغة في النفي، وتفيد نفي الشّأن أي ما كان من شأن المؤمن ولا من خُلُقه أن يفعل ذلك، وهو أبلغ من نفي الفعل. (فَتَحْرِيرُ): التّحرير: تفعيل من حرّر أي جعل الرّقبة حرة، وأطلقت الرّقبة على الذات من إطلاق الجزء على الكلّ. (وَدِيَةٌ): الدّية: ما يعطى إلى ورثة المقتول وهي مصدر فعل وَدَى كرمَى يديه ودْيَا ودِية، فحذفت فاء الكلمة تخفيفا.
ج) - وجه الرّبط وسبب النّزول: