نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣

ولإتمام الفائدة في كيفية صلاة الخوف: أنقل النّص الذي أورده الشيخ أبي زكرياء يحيى بن أبي الخير الجناوني -رحمه الله- في كتاب الوضع قال: "وأما صلاة الخوف فهي مذكورة في قوله تعالى: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُم)، وصفة صلاة الخوف ما روي جابر بن زيد عن جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم صلّوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرّقاع أو في غيره، فقامت طائفة منهم وصفّت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة واجهت العدوّ. فصلّى بالذين وقفوا خلفه ركعة، ثم ثبت قائما، وأتمّوا الرّكعة الثّانية لأنفسهم، فانصرفوا وواجهوا العدوّ، وجاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعة ثم ثبت جالسا وأتمّوا الرّكعة الثّانية لأنفسهم، ثم سلّم بهم جميعا. وقالت طائفة أخرى: صلى بالطّائفة الأولى ركعة فانصرفت وواجهت العدوّ، وجاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعة ثانية، ثم تتمّ مثل ما قال أصحاب القول الأول.(1) وعلى هذا القول الأخير العمل عندنا. وبه قال ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنه"، والله أعلم.(2)

التّحريض على ذكر الله والتّشجيع على قتال الأعداء

أ) - النّص:

/

/

/

/

ب) التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - رواه البخاري من حديث صالح بن خوات، كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، حديث 3900، 4/ 1513. ورواه مسلم من حديث صالح أيضا، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف، حديث 842، 1/ 575.

(2) 2 - يحيى بن الخير الجناوني، كتاب الوضع، 106 - 107.

١٬٢٥٦ / ٦٬٢٠١