نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٥

(وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَعْدَ اللهِ حَقّاً وَمَنَ اَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً): وفي مقابل أولئك الأشقياء ومآلهم التّعس، يأتي على عادة القرآن تعقيب الوعيد بالوعد، يأتي بيان حال المؤمنين الأتقياء ومالهم من الخير عند الله في رياض جناته ونعيم رضوانه، ويزيدها لذة ومتاعا ورضى واطمئنانا أنها سعادة دائمة يقيمون فيها أبدا رحمة من الله وتكريما لهم، وذلك وعد الله الذي لا شك فيه إذ لا أصدق من الله في كلامه ووعده، وهو القادر على كل شيء وأما وعود الشّيطان فهي كذب وغرور.

ليس الجزاء تابعا لأماني النّاس ومشتهاهم

أ) - النّص:

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً): الوليّ والنّصير: يجمع على أولياء ونصراء. الولي: هو من يلي أمرك ويتكفّل بشؤونك. والنّصير: هو من ينصرك وينقذك مما يحلّ بك من أضرار. وعند الجاهليين يُطلب الولي والنّصير غالبا من أهل العشيرة. (نَقِيراً): النّقير: النّكتة التي تكون على ظهر النّواة، وهي مثل يضرب على القلة. والقطمير: هو قشرة النّواة، تطلق على حقارة الشّيء. ومن تعابيرهم: لا يملك شروى نقير.

ج) - أوجه القراءة:

(يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ): قرأ الجمهور: (يَدْخُلُونَ) بفتح التّحتية وضمّ الخاء. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر وروْح عن يعقوب بضم التّحتية وفتح الخاء على البناء للنائب.

د) - البيان والتّفسير:

(لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلآَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ يَّعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِى وَلاَ يَجِدْ لَهُو مِن دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً):

١٬٢٨٨ / ٦٬٢٠١