نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٦رعاية اليتامى والمستضعفين
أ) - النّص:
/
//
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَيَسْتَفْتُونَكَ): يطلبون منك الفتوى أو الفتيا، والإفتاء من فعل أفتا، وهي بيان المشكل الغامض في أحكام الشّريعة. (فِي يَتَامَى النِّسَآءِ): أي النّساء اليتيمات وهي من إضافة الصّفة إلى الاسم (وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ): الرّغبة تحتمل الإقبال والإعراض، وذلك بتقدير التّعدية بحرف الجرّ "في" للإقبال أو "عن" للإعراض. (مَا كُتِبَ لَهُنَّ): يحتمل ما فرض الله لهن من الصّداق أو من الإرث. (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ): هم الأطفال عموما لأنهم لا يورّثونهم في الجاهلية.
ج) - البيان والتّفسير:
تقدم في أوائل السّورة بيان وتفصيل لأحكام شرعية تخصّ تنظيم الأسرة وتحديد الحقوق والواجبات بين عناصر أفرادها في ضوابط من العدل قضت على العادات الجاهلية في أكل أموال النّساء واليتامى، وعلى حكمة الله تعالى في ترتيب آي الكتاب المبين على تنويع المواضيع والرّبط بينها بما يتناسب ويتلاءم جاءت هذه الآية الكريمة كمقدمة لذكر أحكام تشريعية مكمّلة لما تقدم في تنظيم حياة الأسرة. وطبيعيّ أن تعترض للمسلمين إشكالات في مجالات التّطبيق لأحكام الله، وما يزال المجتمع الإسلامّي في حداثة تكوينه تنازعه بعض الرّواسب الجاهلية، سيما في الطّبقات الحديثة العهد بالإسلام، والرّسول عليه السلامهو المرجع الوحيد في السّؤال والاستفتاء.