نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٩

(بَعْلِهَا): البعل: زوج المرأة يجمع على بعول وبِعال وبُعولة، وكل من المرأة والرّجل بعل للآخر كالزّوج. (نُشُوزاً): النّشوز: التّرفع وما يترتب على ذلك من سوء العشرة. (اِعْرَاضاً): الإعراض: النّفور والانحراف عن الشيء. (فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ): لا ذنب عليه وهو من صيغ الإباحة والإذن. (يَّصَّالَحَا): أصله يتصالحا فأدغمت التّاء في الصّاد. (وَأُحْضِرَتِ الاَنفُسُ الشُّحَّ): الشُّح: يكون في حقيقته البخل بالمال، ويكون بمعنى المشاحّة أي الحرص على الحقوق وعدم التّسامح فيها. والتّعبير بـ"أحضر" للدّلالة على الملازمة والتّمكّن فكأنه حاضر فيها. (كَالْمُعَلَّقَةِ): هي المرأة التي يهجرها زوجها طويلا بحيث لا تبقى زوجة ولا هي مطلقة.

ج) - أوجه القراءة:

(أَنْ يَّصَّالَحَا): قرأ الجمهور بتشديد الصّاد وفتح اللام، وأصله: يتصالحا، فأدغمت التّاء في الصّاد. وقرأ عاصم وحمزة، والكسائي وخلف: (أَنْ يُصَالِحَا) بضمّ التّحتية وتخفيف الصّاد وكسر اللام، أي يصلح كلّ واحد منهما شأنهما بما يبدو من وجوه المصالحة.

د) - البيان والتّفسير:

بعد أن ذكّر الله بالأحكام السّابقة في أوائل السّورة، والتي تتعلق بأحوال النّساء والولدان اليتامى، وما يجب على الجماعة الإسلامية في حفظ حقوقهم والقيام على شؤونهم، جاء هذا العطف في الآيات الكريمة لبيان تفاصيل الإفتاء من الله تعالى في أحوال الأسرة وشأن استقرار الحياة الزّوجية إذا ما ألمّ بها ما يكدّر صفوها. وقد تقدم ما يكون من قِبل المرأة من نفور ونشوز بسبب أو بآخر حتى يؤول الأمر إلى إعنات الزّوج وكيف يعالج القضية بالتّدرّج في النّصح والوعظ ثم الهجر في المضاجع، ثم وساطة الحكمين … إلخ.

١٬٣٠٢ / ٦٬٢٠١