نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٥

بعيسى قبل موتهم أنهم متى علموا أنه لا بدّ من الإيمان به لا محالة، فلأن يؤمنوا به حال ما ينفعهم ذلك الإيمان أولى من أن يؤمنوا به حال مالا ينفعهم ذلك الإيمان".(1)

وتعجبني ملاحظة الشيخ ابن عاشور في إرجاعه للضّمير في قوله تعالى: (إِلاَّ لَيُومِنَنَّ بِهِ) إلى الرّفع المتحدث عنه في الآية السّابقة فيقول: "وعندي أن ضمير "بِهِ" راجع إلى الرّفع المأخوذ من فعل: (بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ)، ويعمّ قوله: (أَهْلِ الْكِتَابِ) اليهود والنّصارى، حيث استووا مع اليهود في اعتقاد وقوع الصّلب، والظّاهر أن الله يقذف في نفوس أهل الكتابين الشّك في صحة الصّلب، فلا يزال الشّك يخالج قلوبهم ويقوى حتى يبلغ مبلغ العلم بعدم صحة الصّلب في آخر أعمارهم تصديقا لما جاء به النّبيء صلى الله عليه وسلم، حيث كذب أخبارهم، فنفى الصّلب عن عيسى عليه السلام".(2)

والله أعلم

عاقبة ظلم اليهود وثواب المؤمنين منهم

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَبِصَدِّهِمْ): الصّدّ: هو الإعراض، ويحتمل هنا أن يكون مصدر: صَدّ، يصِدّ: أي الفعل اللاّزم، ويحتمل أن يكون مصدر الفعل المتعدي: صدّ، يَصُدّ غيره عن سبيل الله. (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَواْ): أي يقرضون النّاس بالفائدة، وهم يحلّون ذلك مع غيرهم من الأجناس، أما فيما بينهم فيحرّمونه كما تدل على ذلك النّصوص التي عندهم، (الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ): الرّاسخ هو الثّابت الذي لا يتزلزل، بخلاف الجاهل المقلّد.

ج) - أوجه القراءة:

(1) 2 - نقلا عن الفخر الرازي، التفسير الكبير، 11/ 104. (نقلا عن الزمخشري في الكشاف).

(2) 3 - الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، 6/ 24 - 25.

١٬٣٤٨ / ٦٬٢٠١