نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٥ · صفحة ٣٢1) - الميتة: أي الحيوان يموت حتف أنفه بدون تذكية يراد بها أكل لحمه، ويدخل في عموم هذا الوصف الأنواع المذكورة في الآية، أو الذي يموت بمرض أو تسمّم أو ضعف أو هزال … الخ، والحكمة من تحريمها هي درء ما فيها من ضرر الجراثيم باحتقان الدّم والرّطوبات الضّارة، مما تعافه النّفس السّليمة، وقد ورد في الحديث الذي رواه أحمد والبيهقي وابن ماجة عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحلّت لكم ميتتان ودمان، فالميتتان السّمك والجراد، والدّمان الكبد والطّحال».(1) فيستثنى ذلك من هذا العموم، وأما الانتفاع بالجلد والصّوف والشّعر والوبر، فالعلماء فيه على خلاف بين مجيز ومانع، ولعلّ الجواز أولى بالمراعاة إذا دخلها عنصر مطهّر كالدّباغ والتّراب والماء مما هو مفصل في كتب الفقه.
(1) 1 - رواه ابن ماجه: حدثنا أبو مصعب ثنا عبد الرحمان بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن رسول الله، كتاب الأطعمة، باب الكبد والطحال، حديث 3314، 2/ 1102. قال الكناني في مصباح الزجاجة: "هذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن هذا قال فيه أبو عبد الله الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه. قلت لكن لم ينفرد به عبد الرحمن بن زيد عن أبيه فقد تابعه عليه سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قوله. قال البيهقي: إسناده الموقوف صحيح وهو في معنى المسند. قال: وقد رفعه أولاد زيد بن أسلم عن أبيهم وهم كلهم ضعفاء جرحهم ابن معين". 4/ 21.