نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٥ · صفحة ٣٣2) - الدّم: أي ما كان مسفوحا مائعا لقوله تعالى: (دَماً مَّسْفُوحاً) (الأنعام:145). لكونه مباءة للجراثيم والسّموم والدّم قد يتعرض للجراثيم الفتاكة حتى وهو داخل الشّرايين والعروق عند تسلّلها إلى الجسم من مسرب مّا، فكيف به وهو مسفوح خارج الجسم، ولذا نجد الطّبّ يتحرى بدقة فصائل الدم المختلفة ويستعمل الوسائل النّقية عند حقن أجسام المرضى بدم غيرها حتى لا تتعرّض للهواء، وقد كان الجاهليون يحشون الأمعاء بالدّم المسفوح الخارج من الحيوان ثم يشوونه ويأكلونه.
3) - لحم الخنزير: ويشمل النهي عن جميع أجزائه من الشّحم والعصب والجلد، بل وحتى الشّعر في بعض الأقوال، وقد كشف الطّبّ الحديث ما في هذا الحيوان من الأضرار في أكل لحمه لما يأكله من القاذورات، وقد علّل الله هذا النّهي في سورة الأنعام: (فَإِنَّهُو رِجْسٌ) (145). والرّجس يطلق على كل ضارّ مستقبح حسّا أو معنى.
4) - وما أهل لغير الله به: والإهلال هو رفع الصّوت بذكر اسم غير الله، وعلّة التّحريم هنا لسبب ديني في تعظيم غير الله، بمشايعة الكفار في ما يفعلونه لآلهتهم من تقديم القرابين إليها والجهر بأسمائها، وكثير من المسلمين وقعوا في هذا المحظور بما ابتدعوه من الزّردات والوعدات للأولياء والصّلحاء، إذ يضيفون إلى اسم الله ذكر الولي، فيقولون مثلا: "هذه وعدتك يا سيدي فلان"، والإسلام يسدّ ذريعة النّطق بكلمة الكفر بالإقران مع اسم الله أسماء أخرى لا تنفع ولا تضرّ ولو كانت بمنزلة رسول الله.
5) - المنخنقة: 6) - الموقوذة: 7) - المتردية: 8) - النّطيحة: 9) - وما أكل السّبع: هذه حالات تعرض للبهيمة بوسائل مختلفة يكون بها هلاكها، إذ تموت حتف أنفها فتكون في حكم الميتة كما تقدم، كالخنق، والتّردّي من شاهق، أو الضّرب والنّطح أو نهش سبع.