نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٥ · صفحة ٧٩

قال الرّسول للذي كان له عشر من الولد ولم يقبّل أحدا منهم قطّ، قال له: «أفأ ملك لك، أن نزع الله من قلبك الرّحمة؟» معنى: لا أقدر أن أتصرّف في قلبك وعواطفك نحو أولادك.

ج) - البيان والتّفسير:

لقد كان مجيء الرّسول محمد -صلى الله عليه وسلم- بالرّسالة العامّة حجة على أهل الكتاب، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، وما دعاهم إليه من توحيد الله مصدّق لما معهم، وهو الذي دعاهم إليه موسى وعيسى -عليهما السّلام- ولكن نقضهم لميثاق الله جعلهم ينحرفون عن النّهج السويّ، وبهذا الاستئناف البياني ينتقل السّياق إلى ذكر ضلالاتهم التي اتخذت أشكالا وألوانا على مرّ السّنين، وضلال النّصارى في مجال العقيدة أوغل في الكفر من ضلال اليهود، وذلك بإدعائهم لألوهية المسيح، وقد حكى الله مقولتهم: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (المائدة:17). بصيغة تدلّ دلالة بالغة على اعتقادهم بالحلول والاتحاد، بما يفيد في اعتقادهم أن حقيقة الله وحقيقة المسيح شيء واحد

١٬٤٤٢ / ٦٬٢٠١