نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٢٧

وإجابة للذين يستعظمون هذا الحدّ الصّارم، يأتي هذا التّعقيب الإلهي المناسب لذكر تلك الجريمة والتّوبة منها، بأن الله تعالى هو مالك الملك، وباريّ الخلق، وهو أعلم بما يصلح بهم في تقرير جزاء أعمالهم دينا وأخرى، إن عذابا وعقابا، أو عفوا وغفرانا، كل ذلك مرهون بمشيئته العلية، لا ينازعه فيها أحد، لأنه العزيز الحكيم والغفور الرّحيم.

(اَلَمْ تَعْلَم اَنَّ اللَّهَ لَهُ’ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ): وقدّم الجزاء العقابي، على الغفران مراعاة للترتيب الوارد في الآية السّابقة، ولا ينافي ذلك من أن رحمته تسبق غضبه، لأن العقوبة قد تكون رحمة بالجاني في مجالات التّربية والتّقويم، والاستفهام تقرير استعمل فيه فعل «علم» لإزالة كل شكّ أو لبس في مجالات العقيدة الصّحيحة فيعلم الله تعالى وعدله في أحكامه

-والله أعلم-

توافق المنافقين واليهود في المسارعة إلى الكفر وموقف الرّسول منهم

أ) - النّص:

١٬٤٨٥ / ٦٬٢٠١