نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٨٧ج) - (فَأَتَيْنَا الذِينَ ءَامَنُواْ مِنْهُمُ (أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد:27).
ومهما ساءت الأوضاع في أمة من الأمم فإن للحق أنصاره يثبتون على نهجه لا تفتنهم المطامع ولا تثنيهم المصائب والمواجع حتى يظهره الله على أيديهم أو على أيدي من يأتي بعدهم من الخلائف.
-والله أعلم-
واجب الرّسول في التّبليغ وأن لا يخشى مكر النّاس.
أ) - النّص:
(يَآ أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاَتِهِ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (67). (قُلْ يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالاِنْجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلَا تَاسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (68). (إِنَّ الذِينَ ءَامَنُواْ وَالذِينَ هَادُواْ وَالصَّابُونَ وَالنَّصَارَى مَنَ امَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (69).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(بَلِّغْ): من التّبليغ: الإعلان بالشّيء والإعلام به إلى الغير، والمقصود: الشّريعة الإسلامية وما تضمنته من الأحكام. (يَعْصِمُكَ): من العصمة، أي يحفظك ويصونك من كيد النّاس. فلا تخش إذا يتهم في التّبليغ. (لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ): من حقيقة الدّين الصّحيح وأنتم قد حرفّتم ما أنزل الله في التّوراة والإنجيل. (تُقِيمُواْ): إقامة الشّيء: العمل على الإتيان به كاملا غير منقوص. (فَلَا تَاسَ): لا تحزن على كفرهم. (الصَّابُونَ): الخارجون عن الدّين.
ج) - أوجه القراءة: