نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٨٨(فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاَتِهِ): قرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر، وأبو جعفر: (رِسَالاَتِهِ): بصيغة الجمع. وقرأه الباقون: "رسالته" بالإفراد، والمقصود الجنس فهو في سياق النّفي سواء مفرده وجمعه.
د) - البيان والتّفسير:
ذكر الإمام الفخر في مناسبة هذه الآية ما روي عن الحسن عن النّبيء
-صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الله بعثني برسالته، فضقت بها ذرعا وعرفت أن النّاس يكذبونني واليهود والنّصارى وقريش يخوّفونني. فلما أنزل الله هذه الآية زال الخوف بالكلية".(1) وري أن النّبيء -صلى الله عليه وسلم- كان أيام إقامته بمكة يجاهر ببعض القرءان، ويخفي بعضه إشفاقا على نفسه من تسّرع المشركين إليه، فلما أعزّ الله الإسلام وأيّده بالمؤمنين قال له: (يَآ أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ): أي لا تراقبن أحدا، ولا تترك شيئا مما أنزل إليك خوفا من أن ينالك مكروه".(2)
قلت: