نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ١٠٩(وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ) (7). (وَقَالُواْ لَوْلآَ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوَ اَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الاَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ) (8). (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ) (9). (وَلَقَدُ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ) (10). (قُلْ سِيرُوا فِي الاَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (11).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(كِتَاباً): الكتاب: مصدر الكتابة ويطلق على الشّيء المكتوب: رسالة أو سفرا. (قِرْطَاسٍ): القرطاس: جمعه قراطيس بكسر القاف: الصّحيفة التي يكتب عليها من أيّ مادّة كانت كالطّرس جمع طروس. وقيل هو مخصوص بالصّحيفة المكتوبة. (فَلَمَسُوهُ): اللّمس: المسّ للشيء باليد لمعرفة ذاته أو وصفه، ويستعمل مجازا بمعنى طلب الشّيء والبحث عنه، يقال التّمس الشيء. (سِحْرٌ مُّبِينٌ): السّحر المبين: السّحر: الخِداع والتّخييل لأشياء لا حقيقة لها، والمبين: أي البيّن الواضح. (يُنظَرُونَ): يمهلون اللّبس: لبِس: يلبَس: من السّتر والتّغطية. ولبّس يلبِس: ستره به، أي جعله مكانه ليظف أنه الحق وهو من الستر المعنويّ. (يَسْتَهْزِءُونَ): السّخرية. حاق يحيق به، أحاط به العذاب فلا مفرّ له منه. قال تعالى: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ اِلَّا بِأَهْلِهِ) (فاطر:43).
ج) - البيان والتّفسير: