نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

واختار الله تعالى وصف (الذِينَ هَادُواْ) ولم يقل: "اليهود"، ليشمل بني إسرائيل من سبط يهودا، ومن ينتسب إليهم في الدّين، ثمّ ذكر النّصارى وهم أتباع المسيح عليه السلام، وأمّا الصّابئة فقد وُصِفوا بذلك لأنّهم مالوا عن كلّ دين إلى دينهم الذي اختاروه، واختلف المفسّرون في تحديد دينهم، ومن ثمّ اختلفوا في إجراء الأحكام عليهم، فمنهم من ألحقهم بأهل الكتاب، ومنهم من ألحقهم بالمجوس، فأياًّ كانت ملّتهم فإنّ قوله تعالى: (مَنَ - امَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمُ، أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) يحدّد ويرسم طريق النّجاة لكلّ ملّة، وأنّ مناط القبول عند الله تعالى والفوز بمرضاته هو الإيمان الكامل بالله واليوم الآخر، ثمّ تجسيد ذلك الإيمان بالعمل الصّالح استقامة على نهج الله وفق أحكام كلّ شريعة، فيترتّب على ذلك أجرهم عند الله، وهو الثّواب الأخرويّ بنعيم الجنّة، وانتفاء الحزن عنهم يوم البعث والنّشر.

والله أعلم

بعض العقوبات على اليهود لمخالفاتهم.

أ) - النّصّ:

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٥٧ / ٦٬٢٠١