نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ١١٤التّدليل على وحدانية الله والبعث والجزاء بأسلوب السّؤال والجواب.
أ) - النّص:
(قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ قُل لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمُ (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَ) (12). (وَلَهُ’ مَا سَكَنَ فِي اليْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (13). (قُلَ اَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلِ اِنِّيَ أُمِرْتُ أَنَ اَكُونَ أَوَّلَ مَنَ اَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (14). (قُلِ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (15). (مَّنْ يُّصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) (16).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ): أوجب على ذاته العلية الرّحمة بخلقه إيجاب تفضّل وكرم، وذلك بمقتضى عدله. (لَيَجْمَعَنَّكُمُ (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ): أي يحشركم ليوم الجزاء. (وَلَهُ’ مَا سَكَنَ): من السّكون، وهو ضدّ الحركة. فيه اكتفاء بما ذكر عما يقابله: وهو الحركة: والمعنى: له ما سكن وما تحرّك. (فَاطِرِ): أصل الفطر، الشّقّ. قال تعالى: (إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ) (الانشقاق:1). أي انشقت. (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ): أي مبدعها. (يُطْعِمُ): يرزق النّاس ما يطعمون: أي يأكلون. (يُّصْرَفْ عَنْهُ): أي يجنّب ذلك العذاب أي عذاب يوم القيامة. (الْفَوْزُ الْمُبِينُ): النّجاح الوّاضح الجلّي. قال تعالى: (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) (آل عمران:185).
ج) - البيان والتّفسير: