نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ١٢٢بعد أن بيّن الله في الآية السّابقة لطائف رحمته، وأن من أعظم مجاليها صرف عذاب الآخرة عمّن شاء أن يرحمه، أعقب ذلك في هذه الآية الكريمة ببيان مجالي رحمته كذلك في الدّنيا وأنه المتصرّف في الضّرّ والنّفع قاهر فوق عباده، فلا يملك المشركون أن يضرّوا الرّسول مهما تطاولوا عليه بقوتهم، ومهما هدّدوه بنقمّهم. وفي توجيه الخطاب لرسول الله تثبيت له في ميدان المواجهة وإحباط لدسائس أعدائه. وفيه التّعريض لما يعتقده المشركون من النّفع والضّرّ في الالتجاء إلى ءالهتهم باطلا. لأنهم إذ يقرّون بأن الله هو خالق السّماوات والأرض، يتحتّم عليهم أن يقرّوا بأنه هو المالك القادر على النّفع والضّرّ.
١٬٥٨٠ / ٦٬٢٠١