نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ١٢٦

(أَينَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً اُخْرَى قُل لآَّّّ أَشْهَدُ قُلِ اِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ): فإذا كان في جانب الرّسول شهادة الله التي تضمنّها القرءان الكريم، فإن شهادتهم هم مستنكرة من أساسها. فقد أمر الله رسوله أن يواجه المشركين بذلك الإنكار، ويعلن المفاصلة التّامّة بين دينه ودينهم، فأنّى للتوحيد أن يلتقي مع الشّرك والكفر: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) ولم يقتصر الأمر على إنكار شهادتهم بل أمره الله أن يعلن شهادته بنقيض ما يزعمون، وأن يتبرأ من شركهم، وملاك الأمر في هذه الدّعوة هو الإقرار بوحدانية الله بعد نفي الشّريك عنه، وتلك هي القضية الجوهرية في بلاغ القرءان المكيّ. استنفدت فيه كل أساليب الإقناع وأدوات التّوكيد والتّفهيم.

-والله أعلم-

معرفة أهل الكتاب للنبي وموقفهم منه، وإنكار المشركين لشركهم في موقف الحساب.

أ) - النّص:

(الذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ’ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ الذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَ) (20). (وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ’ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (21). (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ) (22). (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمُ (إِلَّآ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (23). (انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) (24).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٥٨٤ / ٦٬٢٠١