نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ١٥٣(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلذِينَ ءَامَنُواْ الْيَهُودَ وَالذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلذِينَ ءَامَنُواْ الذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ) (82). (وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (83). (وَمَا لَنَا لَا نُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُّدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ) (84). (فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ) (85). (وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِأَيَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (86).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(لَتَجِدَنَّ): من الوجدان القلبّي -أي من أفعال العلم الذي ينصب مفعولين. (مَّوَدَّةً): المودة: هي صحبة يظهر أثرها في القول والعمل. (قِسِّيسِينَ): القسّيسون: جمع سلامة لقسّيس: ويقال: قسّ جمعه قساوسة: وهو العالم بدين النّصرانية. (رُهْبَاناً): الرّهبان: مفرده راهِب: وهو المنقطع للعبادة في ديرًا وصومعة، وقد يطلق -رهبان- على المفرد ويجمع على رهابين ورهانية. (يَسْتَكْبِرُونَ): لا يتكبّرون ولا يتعاظمون على غيرهم فزيادة السّين والتّاء للمبالغة. (تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ): أي يفيض الدّمع من جوانبها لشدة التّأثر. أو أن عيونهم تفيض هي نفسها وتذوب دمعا، والمراد المبالغة في شدة البكاء. (فَأَثَابَهُمُ): جازاهم.
ب) - البيان والتّفسير: