نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ١٥٨أي بسبب هذا الموقف الإيماني المخلص جازاهم الله خير الجزاء مما يجازي به عباده المحسنين، والإحسان هو أعلى المراتب في سلّم الإيمان كما عرّفه رسول الله لجبريل عليه السلام وأيّ ثواب أعظم من جنة الرّضوان والخلود فيها.
(وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِأَيَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ): أما الذين بقوا على كفرهم وتكذيبهم بما جاء به الرّسول سواء من النّصارى أو غيرهم فمثواهم جهنم، والإشارة بأولئك يقتضي حصرهم في هذا الحكم، أي هم أصحاب الجحيم لا غيرهم.
-والله أعلم-
إباحة الطّيّبات والتّزام الاعتدال وتقوى الله.
أ) - النّص:
(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (87). (وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الذِي أَنتُم بِهِ مُومِنُونَ) (88).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(طَيِّبَاتِ): ضدّه الخبيثات أو الخبائث. هي اللّذائذ التي تشتهيها النّفوس وتميل إليها القلوب. (لَا تُحَرِّمُواْ): والتّحريم: قد يكون بالاعتقاد، أو باللّسان، ويكون بالاجتناب الفعلي إما بزهد وتقشف، وإما التّزاما ليمين أو نذر، ويكون التّحريم للغير بالفتوى الشّرعية. والصّيغة تحتمل كل هذه الأوجه. (وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ): ذكر الأكل لأنه هو الغالب في ما حرّمه النّاس. فهو يعمّ كل ما ينتفع به من طعام وشراب ولباس ومتاع ومأوى الخ …
ج) - البيان والتّفسير: