نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ١٦٢

(يُوَاخِذُكُمُ): من المؤاخذة على الذّنب بما يترتب عليه من الحساب والجزاء. (بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ): اللّغو في الأيْمان اللّغو من الكلام. هو ما يسبق إليه اللّسان من غير قصد. (بِاللَّغْوِ): واللّغا: صوت العصافير ونحوها، كقول الرّجل: كلا والله. أو قوله لصاحبه: والله لتجيئن، والله لتشربن، ونحوه. (عَقَّدْتُمُ الاَيْمَانَ): أو توثيقها بقصد اليمين، والعقد ضدّه الحلّ. واستعمل في القرءان لفظ: "النّقض" الذي ضدّه الإبرام في قوله تعالى: (وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) (النحل:91). وفي معنى النّقض: النّكث: وضدّه الفتل: ومعنى هذه الألفاظ كلها مأخوذ من عقد الخيوط والحبال ونحوها استعير للمعاني في العقود والمواثيق. (كَفَّارَةُ): الكفّارة: من السّتر والتّغطية. وهي صيغة مبالغة، تستعمل في المصطلح الشّرعي: لأعمال خيرية لتكفير بعض الذّنوب. (كِسْوَتُهُمُ (): الكسوة: هي إما مصدر لكسا يكسوا. أو اسم لما يلبس. (تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ): جعل العبد حرّا، ويعبّر بالرّقبة عن جملة الإنسان من إطلاق الجزء وإرادة الكلّ. (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ): احفظوها من النّكث، بأن تتوخوّا بها أعمال البرّ.

ج) - البيان والتّفسير:

قيل إن الآية نزلت مع الآية السّابقة، لأن القوم تحرّجوا مما وقعوا فيه من تحريم ما أحلّ الله، وذلك يكون في الغالب مقرونا باليمين، وقيل إنها نزلت بعد سؤالهم رسول الله كيف يصنعون بإيمانهم إذ روي عن ابن عباس أنه قال: لما نزلت: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ): في القوم الذين كانوا حرّموا النّساء واللّحم على أنفسهم قالوا: يا رسول الله: كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها فأنزل الله تعالى هذه الآية.

١٬٦٢٠ / ٦٬٢٠١