نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ١٦١

وقوله تعالى: (مِمَّا رَزَقَكُمُ): يرى الفخر أن "من" تبعيضية تفيد معنى الاعتدال في الأكل وفي الإنفاق حتى تصرف البقية إلى الصّدقات والخيرات وذلك في معنى قوله تعالى: "كلوا واشربوا ولا تسرفوا" والقيد في قوله: (حَلاَلاً طَيِّباً): فيه احتمالان: أن يكون قيدا للأكل أو للمأكول كما يراه الفخر، والأرجح أن المقصود به هو المأكول: أي كلوا من الرّزق الذي يكون حلالا طيبا في عينه من غير المحرمات، وحلالا في طريقة كسبه وتناوله بأن لا يكون سحتّا أو حراما.

(وَاتَّقُواْ اللَّهَ الذِي أَنتُم بِهِ مُومِنُونَ): ومن التّقوى لله أن يلتزم المؤمن حدوده فلا يفترى عليه بالتّحريم والتّحليل لأن ذلك من خصوصياته، والتزام التّقوى من شأن الإيمان الصّحيح؛ والأمر بالتّقوى في هذا التّذييل توكيد للتوصية بما أمر به.

-والله أعلم-

حكم أيْمان اللّغو والأيمان المغلظة وكفارتها.

أ) - النّص:

(لَا يُوَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُّوَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدْتُمُ الاَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ (إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنَ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمُ (أَوْ كِسْوَتُهُمُ (أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمُ (إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ (ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (89).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٦١٩ / ٦٬٢٠١