نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ١٩٤(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) (103). (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوِاْ اِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلَا يَهْتَدُونَ) (104). (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمُ (أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اَهْتَدَيْتُمُ (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (105).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(بَحِيرَةٍ): البحيرة: النّاقة يشق أذنها شقا واسعا -أي إلى نصفين طولا. ويتركونها ترعى لا تركب ولا تنحر. وذلك إذا ولدت خمسة أبطن وكان الخامس ذكرا وقيل عشرة أبطن. (سَآئِبَةٍ): الوصف من سأب الفرس إذا ذهب على وجهه حيث شاء. والنّاقة إذا نذروها لآلهتهم تركوها لترعى حيث شاءت. لا يحمل عليها، ولا يجز صوفها ولا يشرب لبنها إلا لضيف. (وَصِيلَةٍ): قالوا في الشّاة أو النّاقة: أنها وصلت أخاها. إن هي ولدت ذكرا وأنثى. وقيل هي التي تصل أنثى بأنثى في النّتاج. (حَامٍ): الحامي هو فحل الإبل يولد منه عشرة أبطن. فيقولون حمى ظهره وتركوه لا يحملون عليه شيئا … (يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ): أي يختلفون الكذب على الله بأنه هو الذي حرّم ذلك، أو ينسبون إليه ذلك التّحريم وهو من عند أنفسهم. (عَلَيْكُمُ (أَنفُسَكُمْ): عليكم اسم فعل: بمعنى ألزموا واحرصوا على أنفسكم. (حَسْبُنَا): بمعنى هو كافيا، وهو عند اللّغويين إمّا اسم صريح أو هو اسم فعل.
ج) - البيان والتّفسير: