نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣

(شَهَادَةُ بَيْنِكُمُ (): الشّهادة: حضور الشّيء مع مشاهدته بالبصر أو البصيرة، وهي أيضا إخبار عن واقعة بعلم يحصل بالحسّ البصريّ أو السّمعيّ (بَيْنِكُمُ (): "وبين": اسم يفيد صلة أحد الشّيئين بالآخر يبّينه ما يضاف إليه من زمان أو مكان أو عمل أو حال. (حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ): أي ظهور علاماته ضربتم في الأرض كناية عن السّفر. لأن المسافر يضرب الأرض برجليه أو حوافر دابته، وفي الوقت الرّاهن بأزيز العجلات وضجيج المحركات. (تَحْبِسُونَهُمَا): والحبس إمساك الشيء وإيقافه عن حرية التّحرّك. (إِنِ ارْتَبْتُمْ): شككتم في شهادتهما. (لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى): بمعنى يعبّران في نصّ شهادتهما بتلك العبارات. وأنهما لا يطلبان منفعة بتلك الشّهادة، ولا يراعيان صلة القربى في المشهود له. بمعنى: أنهما يلتزمان الصّدق والعدل في الشّهادة. (عُثِرَ): العثور على الشيء: الإطلاع عليه من غير سبق طلب له. (اسْتَحَقَّآ إِثْماً): فعلاَ ما يوقعهما في الإثم بالكذب وخيانة الأمانة. والإثم: ما يقعد بصاحبه عن عمل الخير من المعاصي والآثام وعرّفه الرّسول بقوله: "الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه النّاس".(1) (مِنَ الذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ): هم ورثة الميت. (الاَوْلَيَانِ): أي هما أولى بالميّت وأعرف بأحواله. (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَّاتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَآ): أي ذلك أقرب الوسائل إلى أن تؤدّى الشّهادة على حقيقتها بدون تحريف ولا تبديل. (أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ): أي يخافون الافتضاح فينعتون بالكذب وشهادة الزور.

ج) - أوجه القراءة:

(1) - الحديث:

١٬٦٦١ / ٦٬٢٠١