نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠(قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمَ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (119). (لِلهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاََرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (120).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
ج) - أوجه القراءة:
(هَذَا يَوْمَ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ): قرأ غير نافع من العشرة: (يَوْمُ): مضموما ضمّة رفع -لأنه خبر هذا- وقرأ نافع: -مفتوحا- على أنه مبنيّ على الفتح لإضافته إلى الجملة الفعلية تسوّغ بناءه على الفتح، فإن كانت ماضية فالبناء أكثر. وإن كانت مضارعية فالبناء والإعراب جائزان كما في هذه الآية.
د) - البيان والتّفسير:
تشكل هاتان الآيتان نهاية الحوار القدسيّ بين الله وعيسى. وهي بمثابة الحكم المرتقب من جلالة المولى لعبده يثبت له الصّدق والبراءة ويعده بالجزاء الأوفى ماديا وروحيا. ويتحقق له الفوز العظيم. ويصدر الحكم في صيغة عمومية تبيّن ما للصدق من نفع في الدّنيا والأخرى، ليكون عيسى فيه مثالا يقتدى.