نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

(أَفَتَطْمَعُونَ): الطّمع هو ترقّب حصول شيء محبوب، وهو في معنى الرّجاء، ويتعدّى بـ"في"، واللام في "لكم" لمعنى التّضمين والتّعليل. (وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ): المقصود بهذا الفريق هم العلماء الأحبار، وكلام الله هو الوحي المنزّل على موسى وعلى محمد -عليهما السّلام-والتّحريف من فعل"حرّف" الخروج عن جادة الطّريق، وفي المعاني هو إخراج مدلولاتها عمّا جعلت له، بالتّبديل أو الكتمان. (وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمُ، إِلَى بَعْضٍ): أي انفردوا مع بعضهم البعض.

(أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ): بما فتح الله عليكم، الفتح بمعنى القضاء والحكم، أو بمعنى البيان والتّعليم، وهما متلازمان، لأنّ القضاء يستلزم بيان الحقّ، ويحاجّوكم: أي يجادلوكم، ولا يُقصد به المفاعلة من الطّرفين، بل هو لتأكيد الاحتجاج. (وَمِنْهُمُ، أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ): أمّيون مفرده أمّي، من لا يعرف القراءة والكتابة، قيل: هو نسبة إلى الأمّة - أي عامّة الناس- أو إلى "الأمّ" على معنى قوله تعالى: (وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّنم بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً) … (النحل:78)، والأمانيّ جمع أمنيّة، مشتقّة من فعل "منى" بمعنى قدّر الأمر، فالأمانيّ هي التّقادير النّفسيّة التي يحسبها صاحبها حقّاً وليست كذلك، كما يعتقد العوامّ أشياء من الدّين وليست منه.

ج) - البيان والتّفسير:

١٧٢ / ٦٬٢٠١