نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢أوضح الله بأن التّحاسد بين الكبراء والضّعفاء هو ابتلاء واختبار من الله. إذ يجمع الكبراء من العجب والغرور ما يدعوهم إلى احتقار من دونهم في المنزلة الاجتماعية، كيف يخصّهم الله يمنة الهداية دونهم؟؟ فالسّؤال إنكاريّ فهو كقوله تعالى على لسان الكفار في سورة الأحقاف: (وَقَالَ الذِينَ كَفَرُواْ لِلذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ) (11). فجاءت الإجابة مبكتة بقوله تعالى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ):؟؟ بلى أنه هو العليم الحكيم يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
-والله أعلم-من أخلاقيات الدّعوة في معاملة أصناف النّاس.
أ) - النّص:
(وَإِذَا جَآءَكَ الذِينَ يُومِنُونَ بِئَاياتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ’ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ’ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (54). (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الاَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ) (55).
ب) - التّحقيق اللّغوي: