نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٢٨١وكم للإنسان من نظرة قاصرة، وحكم متسرّع حين يقيس عظمة الكون وحكمة الخالق في تدبير شؤونه، يقيس ذلك بمألوفه في حياة النّاس، ويقدّر توقعاته بضوابط الزّمان والمكان اللذين يعيش فيهما، ومن هنا تأتي عجلته وتحترم رغباته وصدق المولى إذ يقول: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُّخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ’ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ). (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ اَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذتُّهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) (الحج:47 - 48).
-والله أعلم-الأدلّة على علم الله وقدرته في الأنفس والآفاق.
أ) - النّص:
(وَعِندَهُ’ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَّرَقَةٍ اِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الاَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ اِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) (59). (وَهُوَ الذِي يَتَوَفَّاكُم بِاليْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (60). (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَآءَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) (61). (ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) (62).
ب) - التّحقيق اللّغوي: