نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦

(يُّنَجِّيكُم): نجّى، تنجية وأنجى إنجاءً: حلّصَه ومنعه من كذا. (تَضَرُّعًا): التّضرّع: المبالغة في الضّراعة: أي الذّلّ والخضوع: والمقصود به هنا ما يكون صادرا عن الإخلاص في الدّعاء، لأنه قد يتضرّع الدّاعي رياء. (كَرْبٍ): الغمّ الشّديد يجمع على كروب. (يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً): لبّس يلبسُ: بمعنى خلّط واللّبس التّغطية كاللّباس. (شِيَعاً): الشّيع: جمع شيعة: الجماعة المتحدة في غرض أو عقيدة أو أمر يتفقون عليه. (بَأْسَ): البأس: أي القتل والشّرّ. (يَفْقَهُونَ): من الفقه وهو فهم الشّيء بدليله وعلته. (بِوَكِيلٍ): الوكيل: من توكل إليه الأمور، وفي الوكالة معنى التّصرّف والسّيطرة. (نَبَإٍ): النّبأ: الخبر الذي له شأن يهتمّ به. (مُّسْتَقَرٌّ): أي وقت يظهر فيه وتستقر حقيقته.

ج) - البيان والتّفسير:

بعد بيان الأدلة على إحاطة علم الله وشمول قدرته، وحفظ أعمال خلقه واستعلائه عليهم بالقهر والغلبة، أمر رسوله هنا أن يقول لعباده ويذكّرهم بشيء فطريّ في نفوسهم من الالتجاء إلى الله في الشّدة أن ينجيهم من ظلماتها، وحين يستجيب دعاءهم يغفلون عن شكر مولاهم، فقال تعالى:

١٬٧٥٤ / ٦٬٢٠١