نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٥(ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ): أيّ أن جميع الخلائق المتوفاة ترجع إلى الله يوم القيامة أي إلى حكمه وجزائه. ويومئذ ينكشف الغطاء، فإذا بالخلائق كلها سواء من ءامن أو من كفر تعترف أن الملك الحقيقي لله الواحد القهّار. فهو الحاكم الذي يحاسب، وهو الذي يقضي ويحكم، فلا رادّ لقضائه ولا معقّب احكمه. وليس تمت تساوف ولا تراكم للملفات تتطلّب التّأجيل والانتظار، بل هي موازين القسط توضع. ويحاسب الكلّ بسرعة وعدل. وكفى بالله حسيبا.
-والله أعلم-
قدرته تعالى في التّنجية من الشّدة وفي إنزال العذاب على العصاة.
أ) - النّص:
(قُلْ مَنْ يُّنَجِّيكُم مِّنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ’ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنَ اَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (63). (قُلِ اللَّهُ يُنجَيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ) (64). (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَّبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمُ (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمُ (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ) (65). (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ) (66). (لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) (67).
ب) - التّحقيق اللّغوي: