نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦

لقد انتهى إبراهيم عليه السلام إلى النّتيجة الصّادقة في مناظراته لقومه، وأعلنها عقيدة جازمة في توحيد الله وتنزيهه مما يشرك به قومه، ونفيه القاطع من أن يكون على معتقدهم الباطل. وعند ما يفحم المتكبّر المعاند في مجال المناظرة وتلزمه الحجة يلجأ إلى تبرير موقفه بالرّكون إلى التّقليد في التّمسّك بما كان عليه الآباء والأجداد. وعندئذ يكون المقلد المغرور في موقف الرّفض التّامّ لما يعرض عليه، ولا يذعن للحجة إذا قامت عليه. وقد عرضت سور من القرءان شطرا من تلك المحاجّة، كالأنبياء والشّعراء والصّافات. وبفعل الوهم فعله في نفس المقلّد، وهو يواجه خصمه فيتوعّده ويهدّده بشرّ مستطير إن هو تمادى في تسفيه أحلام قومه والاستخفاف بتقاليدهم. فكان ردّ إبراهيم قويّا جازما: (أَتُحَآجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ): فهو يؤكّد إنكاره عليهم بحال هداية الله له .............. (البيان والتّفسير غير كامل).

أ) - النّص:

(وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَن نَّشَآءُ اِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) (83). (وَوَهَبْنَا لَهُ (إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُ’دَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (84). (وَزَكَرِيَّآءَ وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ) (85). (وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلّاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ) (86). (وَمِنَ ابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمُ (إِلَى صِرَاطٍ مٌّسْتَقِيمٍ) (87).

ب) - التّحقيق الّغوي:

١٬٧٨٤ / ٦٬٢٠١