نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧

(ءَاتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِه): أي أعطيناها وخوّلناها له ليتغلّب بها على قومه. (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَن نَّشَآءُ): الدّرجات هي مراقي السّلّم، وتطلق على المراتب المعنوية في الخير والجاه والعلم. وهو تمثيل لرفع الشّأن وعلوّ المنزلة. (وَهَبْنَا): الوهب والهبة، إعطاء الشيء بلا عوض. (وَمِن ذُرِّيَّتِهِ): هم من تناسل من الإنسان من أبناء أدنين: وهل يخصّ ذلك أبناء الأولاد الذّكور أم يشمل أبناء البنات أيضا. المسألة خلافية بين العلماء. (وَاجْتَبَيْنَاهُمْ): الاجتباء هم الاصطفاء والاختيار مشتق من الجبي -أي الجمع- (فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ): قيل إن العالمين اسم لما سوى الله فيشمل النّاس والملائكة. وقيل لا يراد منه إلا النّاس أو الأقوام. كما قال تعالى في تفضيل بني إسرائيل: (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (الجاثية:16). ولم يقل أحد من المفسّرين أنها تدلّ على تفضيلهم على الملائكة.

ج) - البيان والتّفسير:

(وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَن نَّشَآءُ اِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ):

١٬٧٨٥ / ٦٬٢٠١