نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٨(وَلَا تَسُبُّواْ الذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (108). (وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَآءَتْهُمُ (ءَايَةٌ لَّيُومِنُنَّ بِهَا قُلِ اِنَّمَا الاَيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمُ (أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُومِنُونَ) (109). (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُومِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (110).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(تَسُبُّواْ): السّبّ: كلام يدلّ على تحقير أحد، أو نسبّه إلى نقيصة بالباطل أو بالحق، يرادفه الشّتم: وهو من النّقائص. (عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ): أو عٌدٌوّا. مصدران بمعنى الظّلم والعدوان. (زَيَّنَّا): التّزيين: جعل الشّيء ذا زينة أو إظهاره زيْنا. (فَيُنَبِّئُهُم): الإنباء: الإعلام. (وَمَا يُشْعِرُكُمُ (): الإشعار: هو الإعلام بمعلوم من شأنه أن يخفى ويدقّ. وما استفهامية لمعنى التّشكيك والإيقاظ. وشاع في الاستعمال العربّي أيضا جملة: "وما يدريك". (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ): أي نحول بينها وبين معرفة الحق. (يَعْمَهُونَ): يتردّدون متحيّرين.
ج) - البيان والتّفسير: